العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ، وإنما كان يقول ذلك معرضا بعثمان حتى غضب الوليد بن عقبة ( 1 ) من استمرار تعريضه ( 2 ) ونهاه عن خطبة هذه فأبى أن ينتهي ، فكتب إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان يستقدمه عليه . . . ( 3 ) . وقد روي ( 4 ) عنه من طرق لا تحصى كثرة أنه كان يقول : ما يزن عثمان عند الله جناح بعوضة ( 5 ) . . و ( 6 ) أوصى عند موته أن لا يصلي عليه عثمان ( 7 ) ، ولما أتاه عثمان في مرضه وطلب منها الاستغفار قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي . . . وروى الواقدي ( 8 ) بإسناده ، وغيره ، أن عثمان ( 9 ) لما استقدمه ( 10 ) المدينة دخلها ليلة جمعة ، فلما عليم عثمان بدخوله ، قال : أيها الناس ! إنه قد طرقكم الليلة

--> ( 1 ) لا يوجد في الشافي : بن عقبة . ( 2 ) في المصدر : تعرضه . ( 3 ) ومنها ، ما قاله للوليد : ما أرى صاحبكم إلا وقد غير وبدل ، كما ذكره البلاذري في الأنساب 5 / 36 ، وفيه : وكتب الوليد إلى عثمان بذلك وقال : إنه يعيبك ويطعن عليك . ( 4 ) كما جاء في الشافي 4 / 280 . ( 5 ) في ( ك ) نسخة بدل : ذباب ، وهي التي جاءت في الشافي . ثم إن هنا سقط ، لاحظه في الشافي . ( 6 ) الكلام للسيد المرتضى في الشافي 4 / 280 - 281 ، ذكر المصنف رحمه الله هنا مضمون النص والوصية ، واختزل منه جمل مفيدة ، فراجع . ( 7 ) ومنها : وصية ابن مسعود بأن لا يصلي عليه عثمان ، بل لم يعلم بدفنه ، كما فصلها ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 1 / 236 ، وابن عبد البر القرطبي في الاستيعاب 1 / 373 ، والحاكم في المستدرك 3 / 313 ، وابن كثير في تاريخه 7 / 163 وغيرهم . ( 8 ) كما حكاه السيد في الشافي 4 / 281 - 282 بتصرف . ( 9 ) في ( ك ) نسخة بدل : ابن مسعود ، وهو غلط . ( 10 ) جاء على ( ك ) : استقدم ، ورمز لها بنسخة بدل .